الشيخ نجم الدين الغزي

263

الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة

وحكي انه مرّ بالمرجة على قوم شرب وكانوا يعرفونه فدعوه إلى الزاد فقعد عندهم يذاكرهم فبينما هم كذلك إذ جاءهم جماعة الوالي فاخذوهم واخذوه معهم فلما وصلوا إلى القاضي للتسجيل عليهم عرفه القاضي فلامه فقال : واللّه ما كنت رفيقا لهم * ولا دعتني للهوى داعيه وانما بالشعر نادمتهم * لأجل ذا ضمّتني القافية فخلّوا عنه وله : الطرف يقول قد رماني القلب * والقلب لناظري يقول الذنب واللّه لقد عجبت من حالهما * هذا دنف ودمع هذا صب وشعره كله جيّد وكانت وفاته في شوال سنة سبع عشرة وتسعمائة ودفن بمقبرة باب الفراديس رحمه اللّه تعالى رحمة واسعة ( علي ابن محمد الشيرازي ) على ابن محمد المولى مظفر الدين الشيرازي العمري الشافعي قطن حلب سنة ست عشرة وتسعمائة واخذ بها عن جماعة منهم الشمس ابن بلال وكتب حواشي على الكافية وكان يقول إن جدّه الشيخ نجيب الدين علي ابن دغشن الشيرازي أحد خلفاء الشيخ شهاب الدين عمر السهروردي قال السيد قطب الدين الإيجي وكان منلا مظفر الدين صهر المنلا جلال الدين الدواني وكانت له مهارة في المنطق حتى كان يقول عنه منلا جلال الدين لو كان جسما لكان هو منلا مظفر الدين وذكر في الشقائق انه دخل بلاد الروم وكان المولى ابن المؤيد قاضيا بالعسكر وكان المولى مظفر الدين مقدّما عليه حال قراءتهما على المنلا الدواني فأكرمه ابن المؤيد اكراما عظيما وعرضه على السلطان أبي يزيد خان فأعطاه مدرسة مصطفى باشا بالقسطنطينية فدرس بها ثم أعطاه احدى المدارس الثماني فدرس بها مدة ثم أضرت عيناه فعجز عن إقامة التدريس فعين له السلطان سليم خان في كل يوم ستين درهما بطريق التقاعد وتوطن مدينة بروسا قال في الشقائق وكانت له يد طولى في علم الحساب والهيئة والهندسة وكان له زيادة معرفة بعلم الكلام والمنطق خاصة في حاشية التجريد وحواشي شرح المطالع قال ورايت على كتاب أقليدس في « 1 » فن الهيئة انه قرأه من أوله إلى آخره على الفاضل أمير صدر الدين الشيرازي قال

--> ( 1 ) بالأصل قليدس من ، وقد اصلحناهما عن الشقائق النعمانية ج 1 ص 371 .